الجمعة، 25 ديسمبر، 2009

مستقبل التربية والتعليم في البلاد العربية

محاضرة للدكتور علي فخرو في مؤتمر «العولمة والتعليم« بالمغرب

بعنوان: مستقبل التربية والتعليم في البلاد العربية


موضوع المحاضرة واسع ومتشعب. فالحديث عن المستقبل يستوجب الاستشراف من جهة ووضع مختلف سيناريو البدائل من جهة أخرى. والبلاد العربية تضم تباينات عميقة في أوضاعها التربوية بحيث يصعب الحديث عن حلول واحدة بل حتى مشتركة. وحتى في الإقليم الواحد من الوطن العربي تكثر التباينات بين الأقطار. وأما المتغيرات العالمية فإنها كثيرة وذات مستويات مختلفة في التأثير. وعليه فقد كان لابد من الإيجاز أحياناً والقفز فوق بعض الأمور الفرعية أحياناً أخـرى. المتغيرات العالمية الكبيرة بالطبع نحن معنيون في الدرجة الأولى بالتغيرات التي سيكون لها تأثير مباشر أو غير مباشر على الوضع التربوي العربي.
1 - المتغير السياسي: لا توجد منطقة في العالم تأثرت بتداعيات اختلال التوازنات العالمية وأحادية القطب ممثلاً في الولايات المتحدة الأمريكية مثلما تأثرت منطقتنا العربية. كنتيجة لذلك، وبسبب الالتصاق الوثيق بين اليمين الأمريكي المتطرف مع المشروع الصهيوني، وفي ضوء التغيرات الهائلة في المسرح العالمي بعد أحداث 11 سبتمبر سنة 2001، تغير الوضع العربي برمته. لقد عاد الاستعمار إلى العراق، وأنهكت المقاومة الفلسطينية بعد الاستفراد بها، واحتلت منابع البترول العربية الأساسية، وأصبح القرار السياسي العربي القومي خاضعاً للإرادة الأمريكـية. وبالطبع لكل ذلك تداعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية ونفسية وايديولوجية ستعكس نفسها على الوضع التربوي بعمق. وما الإصرار على تغيير المناهج، وخصوصاً بالنسبة إلى التربية الإسلامية والتربية القومية وقراءة التاريخ العربي قراءة جديدة، إلا رأس الجبل الجليدي الذي يقبع في قاع محيطات الهيمنة الأمريكية - الصهيونية القادمة من كل اتجاه.
2 - المتغيرات الاقتصادية: وبالطبع فبالإضافة الى التحكم الأمريكي شبه التام بثروة العرب البترولية التي كان مؤملاً أن تكون رأس حربة التنمية، هناك متطلبات العولمة الاقتصادية. ولعل أبرز ما فيها الإصرار على تقليص دور الدولة في تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين، وعلى الأخص الفقراء والمهمشون منهم. وبالتالي سيطول هذا التقليص الخدمات التعليمية التي يراد لها أن تدخل عالم الخصخصة بكل ما يحمله من أخطار تربوية وثقافية من جهة ومن ترسيخ لهيمنة بعض الطبقات الاجتماعية وإضعاف الحراك الاجتماعي من جهة أخرى. ولما كانت العولمة ستزيد من سيطرة الشركات الدولية على الحياة الاقتصادية في كل بلد وستؤثر في أسواق العمل ومعدلات البطالة ونوع العمالة المطلوبة فان الخطط الوطنية والقومية للتربية والتعليم ستضطر الى أن تكون أسيرة متطلبات تلك الشركات وفي مقدمتها إعطاء الأولوية للغات الأجنبية على حساب اللغة القومية وتسابق المدارس العامة والخاصة للاعتراف ببرامجها من قبل الشركات ومن قبل وكالات الاعتراف الأكاديمي الأجنبية وذلك من أجل ضمان توظيف خريجيها من قبل تلك الشركات. فإذا أضيف الى ذلك ضعف الإرادة العربية في إقامة كتلة اقتصادية قادرة على المقاومة والدفاع عن النفس، والدلائل التي تشير الى ازدياد الفقر وتمركز الثروات في أياد قليلة بسبب العولمة وإملاءات المؤسسات المالية الدولية، كالبنك الدولي، أدركنا كم هي الأخطار التي تنتظر حقل التربية في المستقبل القريب.
3 - المتغيرات العلمية والتكنولوجية: لا يحتاج الإنسان الى الإسهاب في هذا الموضوع، فقد كتب عنه الكثير. وهذه التغيرات يومية، ولها تأثيرات مباشرة في كل مناحي الحياة كما حدث مثلاً في حقل ثورة المعلومات والاتصالات أو كما سيحدث قريباً جداً في حقل علوم التقنية الحيوية بكل تفريعاتها أو في حقول علوم البحار والفضاء والطاقة البديلة. وبالطبع فان كل ذلك يتلخص في انتقال العالم الى ثورة المعرفة التي أصبحت المقياس الأهم لتقدم الأمم. ولعل قراءة تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2003 ستكفي عن الدخول في أي تفاصيل، فلقد أظهر التقرير عمق الهوة بين الوطن العربي والعالم المتقدم في هذا الحقل. وعندما قدم التقرير الحلول لردم هذه الهوة طالب بتغييرات جذرية في كثير من مناحي الحياة العربية ومن بينها بالطبع إجراء تغييرات كبيرة في الحقل التربوي العربي.
4 - المتغيرات الثقافية: على قمة هذه المتغيرات موضوع الهيمنة الثقافية الأحادية، وبالتحديد الأمريكية، على العالم كله، ومن ضمنه الوطن العربي. غير أن هذه الهيمنة ستكون مضاعفة عندنا، فإضافة الى ترسيخ نمط التفكير والعيش والنظرة الأمريكية للاقتصاد والسياسة التي تفرض على العالم كله مطلوب منا نحن التخلي عن ثوابت ثقافية إسلامية وعربية كثيرة ليس هنا مجال الخوض فيها. إن القوة الهائلة في فرض أي ثقافة أصبحت تكمن في القدرات الهائلة للتكنولوجيا نفسها التي أصبحت بذاتها قادرة على تحطيم المقاومة وبناء الاستعدادات النفسية والذهنية عند الفرد. ولما كنا متخلفين في هذا الحقل فان قضيتنا مع المتغيرات الثقافية أصبحت بالغة التعقيد وحاملة تحديات كبيرة، خصوصاً للحقل التربوي المترابط معها مباشرة. تلك في رأيي، وباختصار شديد، هي أهم المتغيرات التي سنحتاج الى فهمها ثم التعامل معها. مستقبل التربية العربية لقد قامت عدة جهات بدراسة سيناريوهات للتعليم في الوطن العربي، من أبرزها مشروع مستقبل التعليم في الوطن العربي الذي أعده منتدى الفكر العربي في عمان، والعديد من الدراسات المستقبلية التي قام بها مركز دراسات الوحدة العربية. وبالطبع فإنها جميعاً تحتاج الى مراجعة تأخذ بعين الاعتبار المتغيرات العالمية والعربية التي عصفت بالوطن العربي في العشر السنوات الماضية. لكن من المؤكد أن سيناريو بقاء الأوضاع التربوية العربية على ما هي عليه سيحمل الكوارث ويؤدي الى إضعاف شديد للأمة. إذًا فالسيناريو الذي سنضعه أمامكم هو بديل لا غنى عنه ويحتاج الى أن تنصب كل الجهود الوطنية والقومية للأخذ به حتى لو كان على مراحل وبالتدرج، خصوصاً في الأقطار العربية الضعيفة الإمكانيات في القدرات الاقتصادية والبشرية.
قبل الانتقال إلى ما نحتاج القيام به في حقل التربية، من أجل أن يكون لها مستقبل معقول، دعنا نطرح على أنفسنا السؤال المفصلي التالي: ما الذي نطلب إلى التربية العربية تحقيقه؟ باختصار شديد نطلب الآتي:
أولا: تجديد الثقافة العربية: وهذا لا يمكن أن يتم إلا من خلال مساهمة المؤسسة التربوية بشكل كبير وفاعل في تحليل ونقد فكر الماضي، وإعادة تجميعه وتركيبه وهضمه تمهيداً لتجاوزه الى الفكر الجديد. إن موضوعات كبيرة تنتظر هذا التجديد من أمثال قضايا قمع المرأة والعلاقات البطريكية في الأسرة، وطغيان التاريخ على الحاضر، وثنائية الأصالة والمعاصرة، والروابط المجتمعية الفرعية من مثل القبلية والمذهبية والأسرية، والنظرة الدونية للعمل والعلاقات الرعوية بالحزب والقائد والدولة الخ... من تقاليد وممارسات غير حقوقية وغير ديموقراطية وخارج ما توصلت إليه التجارب الإنسانية الرفيعة.
ثانيا: فهم وهضم وتمثل المنعطفات والثورات التحديدية في تاريخ الإنسانية الحديث: ويشمل هذا فهم التغيرات الكبيرة من مثل العقلانية والمناهج العلمية والأنظمة الديموقراطية والثورات التكنولوجية وعلى الأخص المعلوماتية ومركزية المعرفة في حياة الإنسان والمجتمعات. وسنحتاج إلى أن ندخلها في حياتنا كفكر وعلم ونظم وتقنية وليس كموضات وأقنعة تخفي في داخلها التناقضات والتخلف والخداع باسم الخصوصية العربية والعادات والتقاليد والخطوط الحمر الكثيرة لقوى الاستبداد ولقوى الانغلاق غير المبرر لا دينيا ولا خلقيا.
ثالثا: بناء المواطن المحدث: أي المتصف بالصفات التي تتطلبها الحداثة من نزعة عقلانية صارمة في الفكر والفعل، ومن استعداد ذهني للتكيف والتغير لمتطلبات التجديد الضروري، ومن إيمان عميق بالحرية وقبول الرأي الآخر، ومن التزام بالعدالة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها من السلوكات والتوجهات التي تصب في التعامل مع الحياة بصدق وقيم رفيعة وكفاءة عالية وفهم عميق لما وراء العلم والتكنولوجيا والأحداث الطبيعية والمجتمعية. ومن البدهيات أن التحديث لا يمكن أن يتعارض مع السمو الروحي والثقافة الإسلامية التي أوجدت العالم والمفكر والمناضل المتعبد في آن واحد ولم تساو بين الذين يعلمون والذين لا يعلمون ورفعت الذين أوتوا العلم درجات.
رابعا: الإعداد للعمل: وخصوصاً الوظائف الجديدة، والمواطنة التي أشبعت بحثاً من قبل الكثيرين، وأخص بالذكر الدكتور محمد جواد رضا الذي أفاض في وصف متطلبات الوظائف الجديدة وعلى الأخص متطلبات إعداد المحللين الرمزيين. والواقع أن المهمات الأربع السابقة تنسجم كل الانسجام مع الأعمدة الأربعة للتعليم التي وضعتها اليونسكو وهي تعلم لتعرف، وتعلم لتعمل، وتعلم لتعيش مع الآخرين، وتعلم لتكون إنسانا سويا. أولويات تطوير التعليم العربي وتجديده عبر عام 2003 عكفت لجنة، كان لي شرف رئاستها، على وضع تصور معقول ومتوازن لمسألة التطوير الشامل للتعليم في دول مجلس التعاون في الخليج العربي. وقد اقترحت اللجنة ستة مشاريع كبيرة يرافقها تسعة عشر برنامجاً تفصيلياً يمكن الإضافة إليه من قبل أي دولة عربية حسب أولوياتها وقدراتها. وفي تقديم مقترحاتي وتصوراتي سأستفيد جزئياً من ذلك التقرير.
أولا: تمهين التعليم: إن المعلم هو المدخل الرئيسي لأي تطوير تربوي جذري وتمهينه هو المدخل لإعداده. منذ ما يقرب من ربع قرن وأنا أنادي باتخاذ خطوات تؤدي الى أن تصبح مهنة التعليم من المهن الموقرة كمهن الطب والهندسة والمحاماة وغيرها. ولا يسمح الوقت لإبراز مدى توافر متطلبات تلك التسمية. ولكني سأركز في متطلبات إعداد المعلم وعضو هيئة التدريس في الجامعة ليكونا مهنيين.
1 - أن يحصل الاثنان على دراسة أكاديمية شاملة وعميقة في المادة المعرفية التخصصية التي سيدرسانها مستقبلا.
2 - أن يكون لدى الاثنين خلفية ثقافية عامة من خلال دراسة ما يسمى المواد الثقافية الإنسانية (البعض يسميها الليبرالية) المشتركة بما فيها الدراسات الاجتماعية والأدبية والتاريخية والسياسية والفلسفية والدينية والعلمية - التقنية. وهي مدخل لترسيخ ثقافة العقل والاستنارة والعدالة والقيم الرفيعة عند التلاميذ.
3 - أن يحصل الاثنان على دراسات أساسية تربوية، وهي معروفة.
4 - أن يكون لديهما إلمام كاف بتكنولوجيا التعلم والتعليم بما في ذلك الكمبيوتر والإنترنت وهذا سيساعدني على ترسيخ ممارسة التلاميذ للتعلم الذاتي.
5 - أن يكون لديهما إلمام واقتناع بأخلاق وسلوكات المهنة، بما فيها الحرية الأكاديمية وخصوصاً في المستوى الجامعي.
6 - أن يدخلا برنامجاً تدريبياً مدة سنة أو سنتين مماثلاً لبرنامج تدريب طبيب الامتياز.
7 - أن يكون لديهما، وعلى الأخص أستاذ الجامعة، الإلمام بأساسيات البحث العلمي. وبالطبع كما في كل المهن الأخرى، سيمارسان التعليم والتدريب المستمرين طوال حياتهما المهنية وسيخضعان لاجتياز امتحانات تقييمية دورية للتأكد من بقاء المستوى المهني في مستويات عليا. في اعتقادي أنه من دون هذا الانتقال النوعي الجذري في تهيئة المعلم وأستاذ الجامعة فان كل الإصلاحات الأخرى، إن تمت، ستتم في مستويات متواضعة ومنقوصة وستكون مؤقتة تتساقط بمرور الزمن.
إن التمهين سيعني احتراماً مجتمعياً للمعلم وسيعني رواتب عالية ومجزية، ولكنه سيعني أيضاً تحقيقا حقيقيا، وليس ظاهرا، لكل الأهداف التربوية التي سيضعها المجتمع وعلى رأسها أن تكون التربية مدخلاً للتجدد الثقافي الدائم وللنمو الاقتصادي والاجتماعي والسياسي المستديم. ثانيا: تغييرات شمولية تكاملية لعملية التعليم والتعلم والتقييم: إن الركائز الأربع للتعليم التي اقترحتها اليونسكو منذ عشرة أعوام تظل صالحة للبدء بها وهي «تعلم لتعرف« و«تعلم لتعمل« و«تعلم لكي تتعايش« مع الآخرين و«تعلم لتكون« غير أن رأس الحربة الذي يجب أن يقود لكل العملية هو «تعلم لتكون« الذي يهيئ الفرد المستقل، المسؤول، المفجر لقدراته الذاتية من حيث التفكير العقلاني - التحليلي - التركيبي ومن حيث الخيال المبدع والإحساس بالجمال والتوق الروحي والتواصل الإنساني المتوازن والجسد القوي الصحي. إن تلك الأنواع الأربعة ستتطلب تغييرات كبيرة في المناهج وأساليب التعليم والتقييم فالتوازن في المناهج لصالح جرع أكبر للمواد العلمية والتقنية مطلوب في عصر يحرك عجلة تقدمه في الأساس العلم والنمو التكنولوجي الخرافي. والمهارات الاتصالية، من قراءة وكتابة وحديث واستماع، وبكفاءة عالية مطلوبة في عصر المعلوماتية وثورة الاتصالات، ومهارات التفكير الناقد والتقييم الموضوعي والحكم بتجرد ضروري في عصر تكتسحه ألاعيب الإعلانات والإعلام المضلل والإنهاك المتعمد للإنسان بإغراقه في بحور المعلومات وإبعاده عن عالم المعرفة. وفي عالم تفجر المعرفة هناك حاجة قصوى إلى أساليب التعلم الذاتي وحل المشاكل. وأخيراً فان التقويم الذي لا يكون تشخيصياً - تكوينياً - أدائياً لا يكون فاعلاً في تحسين عملية التعلم ولا يقيس إلا المعلومات الاسترجاعية المتناثرة. من الممكن أن يستمر الإنسان الى ما لا نهاية في ذكر التحسينات والتغييرات المطلوبة، إذ المناسبة لا تسمح بذلك، لكني أود التذكير بأن تغييراً لا يترافق مع إجراء البحوث الضرورية، قبل وأثناء وبعد عملية التغيير، لن يكون بمنأى عن ممارسة التخمين والطحن من دون طحين. فالبحوث مطلوبة لقيادة التغيير وتعديل مساره وتقييمه. ثالثا: تعديل ثقافة المدرسة: إن المدرسة ليست فقط للتعليم والتعلم.إنها مجال حياتي اجتماعي يعيش فيه الطالب أثناء فترة تكون قدراته الذهنية والنفسية والجسدية والروحية. فإذا كانت العلاقات في المدرسة، وهي الوحدة التربوية الأساسية وخلية جسد المؤسسة التربوية، علاقات تسلطية وقمعية، كما هو الحال في المدرسة والجامعة العربيتين، فان النتيجة ستكون عبارة عن تربية لإنسان خائف، متردد، خنوع، قابل في المستقبل لتقبل الجلد من قبل الدولة المستبدة من دون مقاومة أو احتجاج. وإذا كانت إدارة المدرسة بيروقراطية، لا تمارس الشفافية والأخذ والعطاء، ولا تبني مؤسسات طلابية ديموقراطية، ولا تقبل بمشاركة جميع أفراد المجموعة التعليمية في اتخاذ القرارات، ولا تتواصل مع الآباء والأمهات لإشراكهم في حياة المدرسة الأكاديمية والإدارية والنشاطية فان النتيجة هي تخريج مواطنين لا يعرفون حقوقهم الأساسية ولا طرائق ممارسة العلاقات الديموقراطية وبالتالي سيكونون مواطنين غير أكفاء في الحياة العامة. المطلوب هو بيئة مدرسية، تمارس وتنمي الثقافة الديموقراطية، ولها استقلالية أكاديمية وادارية ومالية معقولة وتلتزم بقيم أخلاقية من مثل تساوي الفرص والإخاء والمسؤولية والتراحم والتعاون والتسامح وإعلاء شأن الحقيقة. مثل ذلك الجو في تلك المدرسة يحتاج الى مدير هيئ تهيئة أكاديمية وتدريبية ليكون قائداً تربوياً، وإدارياً عصرياً فاعلاً، ومثقفاً يلتزم بقيم الحق والعدل والمساواة والكرامة الإنسانية ليغرسها في محيط المدرسة ووجدان التلاميذ. وبالطبع فان كل ما ذكرناه ينطبق على بيئة الصف بالنسبة إلى علاقة المعلم بطلابه وعلاقات الطلاب فيما بينهم.
رابعا: المدرسة والجامعة الإلكترونية: قد يبدو أن هذا الموضوع ليس أكثر من خطوة من خطوات تحسين وتجويد عملية التعليم والتعلم. غير أن الإمكانيات الهائلة التي تحويها هذه الخطوة تجعلها تؤدي العديد من الوظائف. إن تقرير اليونسكو عام 1995 بشأن التعليم قد ركز في أنه في ظل الإمكانيات الاقتصادية المحددة والقوى التعليمية غير المؤهلة تبقى الوسائل الإلكترونية هي الأنسب في محو أمية الملايين وفي تعلم اللغات القومية والأجنبية بصورة أفضل وفي سد النقص في تعلم العلوم بسبب عدم توافر المختبرات وفي إعادة تدريب المعلمين وفي التعلم الذاتي. والواقع أن القائمة طويلة لإمكانيات هذه الوسيلة. وعلى الرغم من الاخفاقات الكثيرة المتكررة في استعمال الوسائل الإلكترونية على المستوى العربي القومي، ومن أبرزها محاولة حل إشكالية الأمية في الوطن العربي، فإن هذه الإمكانية قد أصبحت متوافرة بشكل أفضل وأرخص، مما يستوجب العودة الى هذا الموضوع برمته. إن المدرسة الإلكترونية سترفع كفاءة وجودة وفعاليات الخدمات التعليمية والتعلم والتدريب المستمرين مدى الحياة، وستوفر فرصاً للطلاب غير القادرين على متابعة التعليم في المدارس الرسمية أو المنقطعين عن الدراسة أو الذين يحتاجون الى تقوية أو الساكنين في مناطق نائية. وفي الوقت نفسه سيجد الطلاب الموهوبون فيها ضالتهم المنشودة للدراسة المتعمقة والموسعة. ومرة أخرى يجب التشديد على أن الكلفة الاقتصادية ستكون أقل والكفاءة الفنية ستكون أعلى إذا ما عولج هذا الموضوع على المستوى القومي أو الإقليمي. خامسا: المواجهة الشاملة للأمية: هناك سبعون مليونا من الأميين، أي حوالي ربع سكان الوطن العربي. وأغلب الظن أن هذا العدد هو أكبر بكثير إذا عرفت الأمية تعريفا صارما. في اعتقادي الشخصي أن مواجهة الأمية يجب ألا تقتصر على الجهود الحكومية، وإنما من خلال جهود مجتمعية شاملة، مركزة في فترة محددة تنتهي بانتهائها الأمية. لقد جرب بعض البلدان تجييش طلبة الجامعات والثانويات ووضعت محو أمية عدد من المواطنين كشرط من شروط التخرج. كما جربت دول أخرى تعبئة المتعلمين من أفراد جيوشها أو موظفي الدولة للإسهام في حملات مكافحة الأمية. وبالطبع قام المجتمع المدني، وبتنسيق كامل مع المؤسسات الرسمية، بدور كبير في تعبئة المتطوعين من المواطنين إبان تلك الحملات. لكن ذلك يحتاج الى قرارات سياسية على أعلى المستويات تعاني الأمة العربية عدم توافرها في كل المجالات بما فيها مجال التربية. لكن تلك الجهود، إن لم تصاحبها جهود متوازية وحاسمة في سد منابع الأمية الآتية من بقاء الملايين من الأطفال العرب خارج المدرسة أو بسبب تساقطهم المبكر، فإنها لن تفيد شيئا. فتجييش المجتمعات للقيام بمهمات وطنية أو إنسانية كبرى أمر بالغ الصعوبة وبالتالي لا يمكن أن يتكرر. لكن مستقبل العرب سيكون مظلما، وستعيش الشعوب العربية على هامش التاريخ، إن لم يحسم هذا الموضوع. ليس في موضوع التربية خفايا سحرية. إن الطرق الى نظام معقول، بل ممتاز، معبدة وسالكة. لكن القرار بدخولها هو المشكلة، إذ انه مرتبط بالسياسة والاقتصاد وثقافة المجتمع. ولما كانت الأرض العربية في حالة اهتزاز وغليان في وقتنا هذا فان كل احتمال وارد. هناك احتمال الأمل وهناك احتمال اليأس والتردي. علينا أن نختار.

* محاضرة ألقيت في مؤتمر «العولمة والتعليم« في الصخيرات بالمغرب مؤخرا.
المصدر :


http://www.abegs.org/Aportal/ShowArticle.aspx?ID=816

مصطلحات ومفاهيم مهمة في التدريس

مصطلحات وترجمات .... ( التدريس )


يسعدنا أن نضع بين يديك تعريفا ووصفا لما شاع بين التربويين - الباحثين منهم والممارسين والأكاديميين - من مفاهيم ومصطلحات تربوية، في التدريس , وسنقدم من خلاله المصطلح باللغة العربية، وما يقابله باللغة الإنجليزية، مثلما نقدم شرحا للمعنى. وتم ترتيب المفاهيم والمصطلحات الواردة بحسب الأبجدية العربية، آملين أن يجد الطلاب والباحثون والممارسون للتربية في هذه المصطلحات ما يحقق لهم ولو بعض الفائدة، ويعزز من التواصل العلمي فيما بينهم ... التفاصيل

تدريس: Teaching
عملية منظمة وهادفة تستهدف زيادة وتطوير الحصيلة المعرفية والمهارية وتعزيز الاتجاهات والقيم الإيجابية للطالب . يتطلب التدريس الجيد ( ويسمى أحيانا التدريس الفعال ) بناء بيئة تعليمية ( learning environment ) ملائمة يتحقق فيها للمتعلم نموا إيجابيا متوازنا في الجوانب المعرفية والوجدانية والحركية والنفسية.

تدريس الفريق: Team Teaching
إستراتيجية تسمح لمعلمين أثنين أو أكثر للعمل سويا مع مجموعة من الطلاب وفق تنظيم محدد.

تدريس القرين: Peer Tutoring
نوع من التعلم التعاوني، حيث يقوم الطلاب بتعليم بعضهم بعضا، يشكل تدريس القرين بالنسبة للطلاب تجربة تعليمية عاطفية مجزية. ولكن هذا النوع من التدريس لا يمكن أن يكون بديلا للتدريس الذي يقدمه المعلم.

تدريس تشخيصي: Diagnostic Teaching
نمط من التدريس يركز على تحديد احتياجات وعلل المتعلم التعليمية، ومن ثم يصف العلاج اللازم لها ( Remedial ) ، وفي ضوء نتائج التشخيص يتم ترشيد ( inform ) عملية التدريس نفسها لتصبح مستقبلا أكثر فاعلية في معالجة ما قد يظهر من ضعف في تعلم الطالب وتعزيز ما لديه من إيجابيات( 31).

تدريس علاجي: Remedial Instruction
تدريس يصمم ويبنى ليعالج مواطن الضعف في تعلم الطالب في موضوع من الموضوعات المدرسية. يتم تنظيم هذا البرنامج العلاجي التدريسي تحت إشراف المدرسة، ويقدم خارج جدول المدرسة اليومي. يعتمد نجاح التدريس العلاجي على عدة عوامل منها : أسلوب المعلم وتوقعاته عن الطلاب ، المواد التعليمية المستخدمة ، ودافعية الطالب للتعلم.

تدريس فعال: Effective Teaching
مجموعة أساليب التدريس التي تؤدي إلى تحقق أهداف الدرس وفق أفضل المعايير . وغالبا ما تتقرر هذه الأساليب التدريسية من خلال نتائج البحوث والدراسات التربوية. التدريس الفعال يؤدي بالنسبة للطالب إلى حدوث ما يسمى بالفهم ذي المعنى ( learning meaningful ) ، إنه التدريس الذي يحدث أثرا إيجابيا ملحوظا قابلا للقياس على سلوك الطالب، أو على ما يكتسبه من معارف ومهارات وطريقة تفكير.



تدريس مؤسس على الدماغ : Brain-Based Teaching

نمط من التدريس يأتي نتيجة لتطبيق وترجمة نتائج البحوث الحديثة في مجال الدماغ ( Brain Research ) وعلم الأعصاب ( Neurology ) وعلم النفس الإدراكي ( Cognitive Science ) . في هذا النمط التدريسي يتم تصميم إستراتيجيات تدريس فاعلة تساعد الطالب على استخلاص معنى لنفسه وذلك من خلال : 1- الكشف عما هو قائم من علاقات وأنماط ( Patterns ) في البيانات والمعلومات ، 2- تنشيط الذاكرة ، 3- القدرة على التأمل . وتؤثر حاليا نظرية الذكاء المتعدد للعالم جاردنر ( Gardener Howard) على ما يحدث في الفصول من ممارسات تدريسية. بعض المتحمسين لهذا النمط من التدريس يعتقد أنه سوف يحدث تغييرا جذريا قي طرائق التعليم والتعلم. ومن الوسائل التي عززت التعلم المعتمد على بحوث الدماغ ظهور ما سمى بالمنهج المتكامل أو المدمج ، وذلك لأن الدماغ بطبيعته يبحث دائما عن روابط وعلاقات وتكامل بين جزئيات المعرفة، وهو ما يقدمه المنهج المدمج.

تدريس مؤسس على المعينات السمعية البصرية:
Audiovisual Instruction


منهج أو نشاط تدريسي يوظف حاستي السمع والإبصار عند الطلاب لغرض تحسين نواتج الدرس وتعزيز استفادة الطلاب منه ، وذلك عن طريق اختيار الوسائل التعليمية السمعية البصرية الفعالة ، التي تساعد المعلم في تقريب المفاهيم إلى أذهان الطلاب ، وتساعد الطلاب على اكتساب المفهوم . وتشمل تلك المعينات أشرطة الفيديو ، البرامج التعليمية الحاسوبية ، والتلفزيون ، وأجهزة عرض الشرائح ( 37).

تدريس مباشر: Direct Teaching
نمط من التدريس يتمحور حول المعلم وموجه لكل الطلاب . في هذا النمط من التدريس يقوم المعلم بشرح وعرض المحتوى وتقديمه للطلاب بطريقة واضحة ومباشرة. في التدريس المباشر يؤدي المعلم دور الناقل للمعرفة . التدريس المباشر هو خلاف التدريس الاستدلالي ( Inductive ) أو التدريس ألاكتشافي ( Discovery ) أو التدريس البنائي ( Constructive ) ، في هذه الأنماط التدريسية الثلاثة الأخيرة يمارس المتعلم دورا أكثر نشاطا وفاعلية ، أما المعلم فيمارس فقط دور الوسيط بين الطالب والمعرفة ( Facilitator ) .

تدريس مبرمج: Programmed Instruction
نمط من التدريس يتم تقديمه للمتعلم وفق تسلسل خطي مترابط، بحيث يرتبط كل جزء منه بالجزء الذي يسبقه مباشرة ، وفي الوقت نفسه يؤسس للجزء الذي يليه. يتم تقديم هذا النمط من التدريس غالبا بواسطة الحاسب، وباستخدام وسائط متعددة. ومن أهم سمات هذا النمط من التدريس تقديمه للتغذية الراجعة الفورية للمتعلم. هذا الأسلوب التدريسي هو أحد تطبيقات المدرسة السلوكية في التعلم التي قادها العالم السلوكي سكنر.

تدريس متفاضل : Differentiated Instruction

إستراتيجيات تدريس تراعي ما هو قائم أصلا بين طلاب الفصل من فروق في القدرات والاهتمامات والحاجات. مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب تعد مهارة يكتسبها المعلمون بالتدريب والمران. عندما لا يقدم المعلمون تدريسا يراعي ما هو قائم بين الطلاب من اختلاف وتباين في القدرات والاهتمامات ، فإنهم يفقدون جزءا من طلابهم داخل الصف، ويحرمونهم من الاستفادة من الشرح( Instruction ).
تدريس مدمج : Integrated Instruction
أسلوب تدريسي يحقق أهدافه من خلال دمج أكثر من مادة، أو أكثر من موضوع مدرسي ( Subject ) في الموقف التعليمي الواحد . يظهر هذا الأسلوب في صور مختلفة مثل: المشروعات الطلابية (Projects ) ، الوحدات المدمجة ( Thematic unit ) ، ودراسة الطاقة والعلوم والتقنية والمجتمع.

تدريس مصغر: Microteaching
نمط من التدريب على التدريس يقوم من خلاله أحد المتدربين بتقديم درس لزملائه لمدة تتراوح بين (5) إلى (15) دقيقة تحت إشراف أحد أعضاء هيئة التدريس من ذوي الخبرة التربوية. يقوم المشرف على التدريب بداية باطلاع الطالب المتدرب على قائمة بالمهارات الأدائية المتوقعة منه، وذلك في لقاء حواري يجري بينهما قبل تقديم الدرس ، خلال فترة تقديم الدرس يقوم المدرب بتسجيل مهارات المتدرب الأدائية (Performance skills ) التي أظهرها المتدرب على قائمة ( checklist) . وبعد انتهاء الموقف التدريسي يعود المدرب ليلتقي مع المتدرب ( conference ) ويقدم له تغذية مرتدة ( feedback ) حول مواطن القوة والضعف في أدائه . في هذا البرنامج التدريسي يتم غالبا تصوير الدرس، وعرضه أمام المتدرب وزملائه في أثناء عقد المدرب لحوار معه حول مستوى أدائه . ( 38 ).

تدريس موضوعي: Thematic Instruction
أسلوب تدريسي يقوم من خلاله المعلم بدمج موضوعات أو مجالات أساسية متعددة من المنهج مثل: القراءة، الرياضيات، والعلوم. يتناول التدريس الموضوعي موضوعات واسعة مثل البيئة أو الطاقة.

تدريس معتمد على الكفايات Competency-Based Instruction
نمط من التدريس يتم تنظيمه حول مجموعة من الأهداف التعليمية المتضمنة معارف ومهارات واتجاهات تعد متطلبا لأداء مجموعة من المهارات ( كفايات ). تقرير نجاح الطالب يعتمد على مدى تمكنه من أداء تلك المهارات ، في هذا النمط من التدريس لا يتم استخدام التقويم المعياري ( Normative Measurement ) ، لأن المستهدف هو أن يؤدي كل متعلم الكفايات المطلوبة طبقا لمحكات ( Criteria ) محددة ومعروفة مسبقا.

تدريس معزز بالحاسب: Computer-Assisted Instruction

إستراتيجية تدريس توظف قدرة الحاسب الهائلة في سرعة تخزين واستعادة المعلومات، إضافة إلى قدرته على عرض المعلومات في أنماط وأشكال وألوان مختلفة، وقدرته أيضا على التفاعل المبرمج مع المتعلم. يستخدم المعلمون كل تلك القدرات الحاسوبية الهائلة ليقدموا للطالب تدريسا يناسب قدراته ويثير دوافعه وفضوله. التدريس المعزز بالحاسب يساعد كذلك الطلاب من ذوي الحاجات الخاصة ليحققوا تعلما أفضل ، وذلك من خلال العديد من البرامج التي تصمم لذلك الغرض ( 38).

تدريس من أجل الاختبار : Teaching for The Test

ممارسة تدريسية تقوم على إعداد الطلاب للاختبار من خلال تركيز المعلمين على الموضوعات التي ترد على الاختبار، بدلا من التركيز على الطيف العريض من المعرفة والمهارات التي يفترض أن يتعلمها الطالب ، فمثلا نجد بعض المعلمين يركز على تهجية الطلاب الكلمات التي سوف ترد على الاختبار ويتجاهل ما عداها من الكلمات ( 24 ).

تدريس من أجل الفهم : Teaching for Understanding

أسلوب تدريسي يركز على عملية الفهم باعتبارها الهدف المحوري للتدريس ، تؤكد هذه الممارسة التدريسية تحديدا مساعدة الطالب ليكتشف الصلة والعلاقات بين الحقائق والمفاهيم والمبادئ ويربطها بتعليمه السابق. التدريس من أجل الفهم يؤكد أيضا على استخدام الطالب ما تعلمه من مفاهيم ومهارات ليواجه مواقف ومشكلات جديدة.

سبعة أسباب للدرجات بناء على المعايير

سبعة أسباب للدرجات بناء على المعايير

"إذا لم يؤد نظام الدرجات لديك إلى توجيه الطلبة نحو التميز، فقد حان الوقت لاستخدام شيء مختلف كلياً"

المؤلفة: باتريشيا ل। سكريفني

ترجمة: د। سعيد الخواجة


إن كل أسبوع يحمل بعض الأفكار الجديدة التي يفترض في المعلمين تنفيذها، وفي نفس الوقت القيام بتحضير الدروس، وأوراق الدرجات، والمحافظة على النظام الصفي. وأثناء كل هذه التحديات، تظهر دعوة إلى تغيير سياسات الدرجات، والتي قد تبدو غير واقعية.
ومن إحدى ممارسات الدرجات التي اكتسبت شعبية ، وضع الدرجات بناء على المعايير، والتي تتطلب قياس كفايات الطلبة في أهداف مساق محدد Tomlinson & McTighe, 2006. وبالرغم من أن العديد من مديريات المدارس تتبنى نظام الدرجات بناء على المعايير بالإضافة إلى النظام التقليدي للدرجات، فإن نظام الدرجات بناء على المعايير يمكن أن ويجب أن يحل محل النظام التقليدي لوضع الدرجات.
تقع مدرستي (مونتروز الثانوية) في منطقة ريفية سريعة التطور في جنوب غرب كولورادو. ونخدم مجتمعاً أبيض في الغالب، ولكن هناك بعض السكان من أصل لاتيني. وبعد قضاء السنوات الثلاث الأخيرة في تنفيذ نظام الدرجات المقنن في مدرستي الثانوية في مادة الرياضيات، فقد اكتشفت أن هناك سبعة أسباب رئيسية لأهمية استبدال نظام الدرجات المبني على النقاط بالنظام المقنن.
السبب 1: أن يكون هنالك معنى للدرجات
إن كل درجة على شكل حروف يحصل عليها الطالب على مستوى المرحلة الثانوية ترتبط بدرجة التخرج، وهناك العديد من تلك التي تعكس خطوة واحدة في تسلسل التعلم. ولذلك فما معنى كل درجة تشير إلى الطلبة، الآباء، والمعلمين في مراحل تعلم لاحقة؟ عندما طرحت هذا السؤال للمرة الأولى، أدركت عدم وجود إجابات. وعندما ركزت لكي أصف الفرق النوعي بين الدرجات (أ، ب، ج، د، أو هـ) كانت الإجابات غامضة. ولذلك، فقد قمت بتطوير فكرة أكثر تركيزاً لما أريد أن تعنيه درجاتي:
• الدرجة (أ) تعني الطالب قد أكمل عملاً ناجحاً في كافة أهداف المساق وعملاً متطوراً لتحقيق بعض الأهداف.
• الدرجة (ب) تعني أن الطالب قد أكمل عملاً بنجاح لكافة أهداف المساق.
• الدرجة (ج) تعني الطالب قد أكمل عملاً ناجحاً في معظم الأهداف الهامة للمساق، بالرغم من أنه لم يحقق جميع الأهداف. ويمكن للطالب الاستمرار في تحقيقها في المساق القادم.
• الدرجة (د) تعني أن الطالب قد أكمل عملاً بنجاح لما يمثل نصف أهداف المساق ، ولكنه قد أخفق في تحقيق بعض الأهداف الهامة ، وأنه عرضة لخطر الفشل في المساق التالي من التسلسل. وعلى الطالب إعادة المساق إذا كان متطلباً إجبارياً لمساق آخر.
• الدرجة (هـ) تعني أن الطالب أكمل عملاً بنجاح لما يمثل أقل من نصف أهداف المساق ولا يمكنه إكمال المساق التالي بنجاح بحسب التسلسل.
السبب 2: إننا بحاجة إلى مواجهة الوضع القائم
هناك العديد من المفاهيم التي كانت لدي في بداية عملي الوظيفي والتي تتعلق بوضع الدرجات ، والتي لم أكن أدركها بشكل حقيقي. إن المسألة الهامة من المهام المنزلية تمثل أحد الأمثلة التي تشير إلى الحاجة إلى إجراء التغيير. وقد ظننت ذات مرة أن من الضروري منح الدرجات للطلبة بمجرد إكمالهم للواجبات المنزلية. ولم أكن أعتقد بأن الطلبة سوف يقومون بحل الوظائف المنزلية ما لم يحصلوا على درجات عنها.
ومع ذلك، ففي غرف صفي، كانت درجات الطلبة الذين يريدون التعلم منخفضة وذلك بسبب عدم حل الواجبات المنزلية. وبالمقابل، فإن بعض الطلبة الذين كانوا من ذوي التعليم المتدني، ولكنهم كانوا يتقنون بعض الألعاب، قد حصلوا على درجات أفضل. وبغض النظر عن درجات الاختبارات، فقد حصل هؤلاء الطلبة على درجات مقبولة عند حل الواجبات المنزلية. ولكنهم قد يواجهون صعوبة في مساقات لاحقة، وفي نفس الوقت، يقف الآباء ويراقبون، ويشعرون بالقلق.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، قمت بتغيير في وجهة نظري حول تقييم الواجبات المنزلية. وبالطبع، فمن الضروري أن يقوم الطلبة بحل الواجبات المنزلية التي تربطهم بشكل وثيق لتحقيق أهداف التعلم، ولكي يبقى الطلبة على تواصل مع المواد الدراسية.
إن التغذية الراجعة والمنتظمة حول الواجبات الدراسية ترسل رسالة إلى الطلبة أن بمقدورهم وعليهم حل الواجبات المنزلية كنوع من التدريب والممارسة.
إن الواجب المنزلي النموذجي الذي أكلف طلبتي به يتكون من تشكيلة صغيرة من المشكلات، والتي يرتبط كل منها بهدف تعلمي. وأقوم في البداية بتوضيح هذه الروابط، وفيما بعد يقوم الطلبة بعمل هذه الروابط.
وعندما أعطي الطلبة واجباً منزلياً، فإنني أناقش مع الطلبة مكان وكيفية انطباقه على عملية التقييم. وهدفي من ذلك هو أن أجعل الطلبة باستمرار يطرحون الأسئلة التالية على أنفسهم:
- هل أعرف هذا؟
- هل يمكنني القيام بهذا؟
ولدهشتي، فإن معدلات إكمال الواجبات المنزلية بقي ثابتاً طوال السنوات الثلاث الماضية. وهناك بعض الطلبة لا يقومون بحل كل الواجبات التي أعطيها لهم، ولكنهم يعرفون أنهم سوف يطلب منهم إتقان وتحمل مسؤولية المعيار المرتبط بها.
ومن الطبيعي، لا يمكن القول إن كل طالب يحتاج إلى التدريب، يقوم بذلك دائماً، ولكنني أشعر بالدهشة والتشجيع عندما أجد أن الطلبة يطلبون مني المزيد من التدريب بشكل منتظم.
السب 3: يمكننا ضبط ممارسات وضع الدرجات
من أحد أكبر مصادر الإحباط التي تصاب بها مدارس اليوم، هو الشعور بأننا نقع تحت رحمة العوامل التي – نحن كمعلمين- لا نستطيع السيطرة عليها. إننا لا نستطيع السيطرة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية للطلبة، التمويل المدرسي، رواتبنا، مهامنا التدريسية، زيادة أحجام الصفوف، الآباء، أو المضيف أو غيرها من القضايا. وبشكل عام، يمكننا السيطرة على كيفية تقييم طلابنا.
وعندما التقيت بمدير المدرسة ومسؤولي مديرية التربية، وعرضت عليهم فكرة استخدام نظام الدرجات التجريبي، حصلت على مساندة وتشجيع منهم جميعاً. وبالإضافة لذلك، فقد عرض عدد من الزملاء وأبدوا رغبتهم بتطبيق نظام الدرجات المقننة في صفوفهم.
وفي حالة توجب على أحد المعلمين استخدام نظام العلامات من تلبية متطلبات أحد الأنظمة، أو استخدام دفتر علامات معيناً، فإن بإمكان ذلك المعلم استخدام نظام الدرجات المقنن في نفس الوقت. إن الفكرة الرئيسية هي أن استخدام نظام ما لا يعتمد على الاستخدام غير الصحيح للمعدلات. وعلى النظام أن يسمح للطلبة بتوضيح مستوى فهمهم للمواد الدراسية، ومستوى جهودهم، وغيرها من المسائل الهامة.
وقد وجدت بأن تجنب قيم الدرجات الذي قد يبدو في النظام المبني على الدرجات (العلامات) مفيد، لأن الطلبة والآباء قد يشعرون بالتشوش إذا شاهدوا درجات قد تبدو مثل تلك التي شاهدوها في السابق، ولكنها تعود إلى مقياس مختلف. إن المعلمين الذين يتوجب عليهم تحديد نقاط، يمكنهم تجنب هذا التشويش عن طريق استخدام أرقام مختلفة كلياً. إن قيمة الدرجة/النقطة في المدى من 1-10، مثلاً، قد لا يكون لها ارتباط قوي بقيمة الدرجة (85)، ومن ثم، فلا يكون من السهل تفسيرها بشكل خاطئ.
السبب 4: نظام الدرجات المبني على المعايير (المقنن) يقلل من قيمة العمل الورقي
منذ أن تبنيت نظام الدرجات المقنن، فقد تمكنت من تخفيف عبء العمل الورقي الذي ليس له معنى، وتوفر لدي وقت أكثر للقيام بأعمال أكثر أهمية. كما أن نظام الدرجات المقنن قد مكنني من إنجاز معظم الأعمال الورقية التي يقوم بها الطلبة وإعادتها لهم في الوقت المناسب.
وعلاوة على ذلك، فإن كتابة التغذية الراجعة حول مشكلات الواجبات المنزلية قد وفر من وقتي عند وضع درجات الأوراق، وفي نفس الوقت أعطائي شعوراً بمعرفة موقع ومدى تقدم الطلبة في التعلم. إن هذه الواجبات المنزلية وغيرها من أعمال التقييم تساعدني في الحكم على مدى تقدم المجموعة ككل قبل اتخاذ قرار حول كيفية الاستمرار في العمل.
إنني لا أقيم مدى إتقان الطالب لأي هدف إلا عندما أثق أن هناك عدداً معقولاً من الطلبة سوف يحصلون على درجات مناسبة، وأن ذلك يجعل كل عملية تقييم أكثر معنى وقيمة. كما أن الطلبة الذين ما زالوا يواجهون صعوبة بعد أن يظهر جزء كبير من طلبة الصف إتقاناً يمكن لهم إعادة الاختبار بشكل فردي. والأمر المهم، هو أنني عندما أراجع أي مجموعة من الأوراق، فإنني أتعرف إلى الكثير عن ما يعرفه طلبتي، وبشكل أكثر مما كنت أعرفه من ذي قبل.
السبب 5: يساعد المعلمين على ضبط التدريس
تحليل وجود اثنين من دفاتر العلامات لنفس المجموعة من الطلبة، وكما يظهر في الشكل (1). فأي من الاثنين يوضح بشكل أفضل ما يعرفه الطلبة وما الذي ما زالوا بحاجة لتعلمه؟
إن دفتر الدرجات المقننة يعطي معلومات غنية لمساعدة المعلم على ضبط التدريس. ولنلاحظ أن اثنين من الأهداف (1-3) ربما يتطلبان المزيد من التدريس الصفي. إن مفهوم الهدف (2) من الناحية الأخرى، يشير أن الصف يحتاج فقط إلى ممارسة وتدريب ، وأن الطالب الآخر بحاجة إلى بعض من إعادة التدريس.
ويمكن للطلبة ملاحظة الكثير من المعلومات حول تعلمهم. وفي دفتر العلامات التقليدي، فإن أنامدا قد تظن أن وضعها رائع، ولكن دفتر الدرجات باستخدام العلامات المقننة يشير أنها لم تتقن المفهوم الرئيسي.
ويمكن أن يستثار تحدي الطلبة الموهوبين والأذكياء في غرفة الصف التي تطبق نظام الدرجات المقننة ، وذلك لأنهم إذا أظهروا إتقاناً واضحاً للمهارات الأساسية والمفاهيم، فإن بإمكانهم عندها التركيز بشكل أكثر على أعمال المستويات العليا من التفكير بحسب تصنيف بلوم ، أو البحث عن روابط وعلاقات بين مختلف الأهداف.
أما الطلبة الذين يكافحون ويواصلون إعادة الاختبار واستخدام تقييمات بديلة لحين إظهار الإتقان، فإنهم لا يعاقبون بسبب الحاجة إلى وقت إضافي. إنني أقوم بتوجيه الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة لتعديل أعمالهم، وإذا لزم الأمر، أقوم بتطوير طرق مختلفة لإظهار أنهم قد حققوا أهداف الإتقان المطلوبة.
كما أن أنماط أعمالهم يمكن أن تتكيف وتتوافق بسهولة في هذا النظام ، لأن المهام والتقييمات المعدلة لا تتطلب القيام بتعديلات خاصة في دفتر العلامات. إن دفتر العلامات يظهر مكان الطلبة وموقعهم في تلبية المعايير، دون إشارة إلى كيفية إظهار قدرات التعلم أو ماهية التعديلات الواجب إجراؤها.
السبب 6: يعرف بشكل الجودة

في عالم الكبار، فإن كل شيء يعتبر تقييما للأداء. وإذا اتخذ البالغون أثناء العمل قرارات ضعيفة أو لم يتمكنوا من تحديد جودة أعمالهم، فإن النتائج عادة ما تكون غير مرغوبة. وفيما يتعلق بمسائل الجودة، والقدرة على قياس جودة عمل شخص ما، فإنها تعتبر مهارة مكتسبة.
إذن، كيف يمكننا تعليم هذه المهارة الأساسية؟ من إحدى طرق تعليم الجودة هي المطالبة بها، وعلينا خلق بيئة حيث يجب تلبية المعايير وحيثما لا يسمح للطلبة بتقديم عمل غير مقنن دون أن يطلب منهم مراجعته وتعديله حسب الأصول.
وإذا قمنا ببناء درجاتنا على معايير بدلاً من الحضور، السلوك، أو العمل الإضافي (والذي كثيراً ما لا يكون له علاقة بأهداف المساق)، فإننا في هذه الحالة نساعد الطلبة على امتلاك فكرة الجودة والمضي قدماً بدرجة أعلى من كفاية الذات. ويمكننا ويجب علينا توفير المعلومات حول أداء الطلبة في مجالات مثل الانتباه والجهود، ولكن يمكننا عمل تقارير منفصلة عن التحصيل الأكاديمي O'Connor, 2007; Tomlinson, & McTighe, 2006.

السبب 7: منصة لانطلاق إصلاحات أخرى
عندما بدأت باستخدام نظام الدرجات المقننة، فسرعان ما اكتشفت أنني بحاجة إلى إعادة اختبار مناهجي. إن كل صف بحاجة إلى مجموعة واضحة من المعايير وبمستويات دقيقة من الإتقان. وقد أدى هذا إلى قيام عدد من المناقشات مع معلمين آخرين في دائرتي، وفي كل عام واصلنا تبني وتعديل أهدافنا. ولا يستطيع أي شخص استخدام نظام الدرجات المقنن دون توفر معايير واضحة.
وبالإضافة إلى تحسين المناهج، فقد وجدت طرقاً جديدة لاستخدام التقييمات الرسمية/الشكلية واستراتيجيات التدخل. وقد سارت أعمال مع الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة وذوي صعوبات التعلم اللغوي بشكل ومرونة جيدة ، وذلك لأن جميع التعديلات المطلوبة قد تم بناؤها من خلال ما كنت أقوم به. كما استطعت العمل بشكل أكثر فعالية مع آباء الطلبة وأزودهم بمعلومات أفضل عن أداء أبنائهم
كيف يستجيب الطلبة لهذا النمط من الدرجات؟ من الطبيعي أن ردود أفعالهم كانت متباينة. إن ذلك يستغرق وقتاً، ويحتاج إلى مناقشات، ووجهات نظر لكي يتمكن الطلبة من إدراك وفهم حقوقهم ومسؤولياتهم ضمن هذا النظام، وعلى المعلمين التحلي بالصبر أثناء قيام الطلبة والآباء بالتكيف مع هذا النظام.
وهناك العديد من الطلبة الذين عبروا عن زيادة رضاهم من خلال توفير درجة أكبر من السيطرة على علاماتهم، بالرغم من أن بعض الطلبة لا يحبون التعديلات التي يطلب منهم القيام بها. وهناك البعض ممن يعمل جاهداً للتغلب على قلق الاختبارات وهناك حاجة لتطبيق طرق تقييم بديلة.
أما بالنسبة للآباء، فهناك عدد ممن يرغب بتوفير فرص لأطفالهم لتحقيق النجاح، ولذلك فهم يشعرون بالامتنان لكل عملية مراجعة وإعادة اختبار. وفي كل عام، يقوم الآباء بطرح أسئلة تشير إلى عمق التفكير، ويشير البعض أن هذه الطريقة لوضع الدرجات أكثر شبها بالتقييم الذي يجري في بيئة العمل.

إن هذه الأسباب السبعة للتغيير لاستخدام نظام الدرجات المقنن ما هي إلا نقطة بداية. وعلى معلمي المرحلة الثانوية تحسين ممارساتهم واتخاذ قرار حول ما إذا كانت مثل هذه الممارسات تستحق إبقاءها. وبهذا، فإننا نكون قد أطلقنا صرخة من أجل التغيير، والتي يمكننا السيطرة عليها، من خلال التعاون مع الطلبة والآباء كشركاء.

* رابطة الإشراف وتطوير المناهج.
* القيادة التربوية/أكتوبر، 2008 .

الأحد، 20 ديسمبر، 2009

التعلم التوليدي وتدريس الجغرافيا ............ رسالة ماجستير

ملخص رسالة ماجستير

مستخلص البحث
عنوان البحث :


" أثر استخدام نموذج التعلم التوليدي في تدريس الجغرافيا على التحصيل المعرفي وتنمية الوعي بالكوارث الطبيعية لدى طلاب الصف الأول الثانوي"।

الباحث : محمد بخيت السيد أحمد.

الدرجة : ماجستير في التربية – تخصص مناهج وطرق تدريس الدراسات الاجتماعية "جغرافيا"।

لجنة الإشراف : أ.د/ مصطفى زايد محمد زايد - كلية التربية- جامعة سوهاج.
د./ إمام محمد على البرعى - كلية التربية- جامعة سوهاج.
د/ خالد عبد اللطيف محمد عمران - كلية التربية- جامعة سوهاج।

الكلية المانحة : كلية التربية – جامعة سوهاج ।

2009

مشكلة البحث :

تحددت مشكلة البحث الحالي في ضعف مستوى التحصيل المعرفي والوعي بالكوارث الطبيعية لدى طلاب الصف الأول الثانوي ।

منهج البحث :
استخدم البحث الحالي المنهج التجريبي التربوي ذي المجموعتين المتكافئتين ، حيث يهتم بدراسة أثر استخدام نموذج التعلم التوليدي (متغير مستقل)على التحصيل المعرفي وتنمية الوعي بالكوارث الطبيعية (متغيرات تابعة) لدى طالبات الصف الأول الثانوي في مادة الجغرافيا।

مواد وأدوات البحث :

تم إعداد الأدوات والمواد التالية :
1- كتيب الطالبة في فصلىّ الدراسة معد وفقاً لنموذج التعلم التوليدي .
2- دليل المعلم في فصلىّ الدراسة باستخدام نموذج التعلم التوليدي .
3- اختبار تحصيلي في فصلىّ الدراسة .
4- مقياس الوعي بالكوارث الطبيعية ।

نتائج البحث :

من خلال الدراسة التجريبية تم التوصل إلي النتائج التالية :
1- وجود فرق دال إحصائياً عند مستوي (0.05) بين متوسطيّ درجات طالبات المجموعة التجريبية ( التي درست فصليّ الدراسة باستخدام نموذج التعلم التوليدي)، وطالبات المجموعة الضابطة ( التي درست نفس الفصلين بالطريقة المعتادة )، في التطبيق البعدي للاختبار التحصيلى لصالح طالبات المجموعة التجريبية .
2- وجود فرق دال إحصائياً عند مستوي (0.05) بين متوسطيّ درجات طالبات المجموعة التجريبية ( التي درست فصليّ الدراسة باستخدام نموذج التعلم التوليدي)، وطالبات المجموعة الضابطة ( التي درست نفس الفصلين بالطريقة المعتادة )،في التطبيق البعدي لمقياس الوعي بالكوارث الطبيعية لصالح طالبات المجموعة التجريبية .

الجمعة، 18 ديسمبر، 2009

هل تعاني من الاحباط ؟؟؟!!!!!!!!!

هل تعاني من الاحباط ؟؟؟؟؟؟؟؟


إذا كان شعورك ميالاً للاستسلام، والعجز، والانطواء هو الرغبة المسيطرة عليك، أو كانت هذه الأفكار تدور في رأسك وتسيطر عليك يكون الإحباط قد تملكك ولابد لك من التخلص منه سريعاً।



ويؤكد الأطباء علي أن الإحباط من أخطر المشاكل التي نتعرض لها وبصورة مستمرة في حياتنا اليومية لما له من تأثير سلبي على سلوكياتنا بما يعوق تقدمنا في مسيرة الحياة.
فالإحباط هو حالة شعورية تطرأ على الشخص حين يتعرض لضغوط اقتصادية أو اجتماعية أو نفسية لا يستطيع مواجهتها تؤدي به إلى التوتر والاستسلام والشعور بالعجز، ويتكرر هذا الإحساس مثلا حين يتعرض الإنسان إلى مناوشات في الطريق العام، أو الوقوف المهين في طوابير الخبز، ثم اختلافات في العمل مع الرؤساء أو الزملاء وحتى بعد عودته إلى منزله قد يدخل في مشاحنات أسرية، مما يؤدي به إلى الانسحاب والانطواء والشعور بالإحباط.
ولتتغلب عزيزي القارئ على هذا الشعور اتبع الآتي:
· التهدئة الذاتية: بالتنفيس عن النفس وذلك بأخذ شهيق عميق وزفير بطيء.
· الفضفضة والتحدث لصديق أو أي إنسان قريب يكون محل ثقة.
· إذا أحسست برغبة في البكاء فيجب ألا تتردد وألا تكابر بحبس دموعك.
· الخروج إلى الأماكن العامة المفتوحة حتى تستطيع التعبير عما يجول بخاطرك في حرية تامة.
· تدريب النفس علي استيعاب المشاكل اليومية وذلك باسترجاع الذاكرة بأن هذا الموقف المحبط قد ألم بك من قبل وأمكن التغلب عليه، إذًا فأنت قادر على التغلب عليه أيضا هذه المرة.
· تبسيط الضغوط النفسية بحيث تتعامل مع أي مشكلة على أن لها حلاً حتى وإن كان سيحدث في فيما بعد.
· ممارسة الهوايات لأنها تنقل الشخص إلى حالة مزاجية أكثر سعادة.
· أن يركز الإنسان على التفكير في إسعاد الآخرين ويبتعد عن التفكير في مشاكله ويقلل من التركيز عليها.
· يجب أن نتذكر أن دوام الحال من المحال وأن بعد العسر يسراً وأن الوقت كفيل بإنهاء هذه الحالة المزاجية السيئة.


د/ خالد عمران
كلية التربية – جامعة سوهاج

المدخل القصصى والتربية المائية في الدراسات الاجتماعية

فاعلية برنامج مقترح قائم علي المدخل القصصي في تدريس الدراسات الاجتماعية لتحقيق بعض أهداف التربية المائية لدي تلاميذ الصف السادس الابتدائي


دكتور / خالد عبد اللطيف محمد عمران مدرس المناهج وطرق التدريس كلية التربية – جامعة سوهاج

استهدفت هذه الدراسة بناء برنامج مقترح في التربية المائية قائم علي المدخل القصصي لتنمية المفاهيم المائية والتنور المائي لدي تلاميذ الصف السادس الابتدائي. وقد حاولت الدراسة الإجابة عن الأسئلة التالية: 1- ما المفاهيم المائية التي ينبغي أن يكتسبها تلاميذ الصف السادس الابتدائي من خلال دراستهم لموضوعات البرنامج المقترح؟ 2- ما مواصفات البرنامج المقترح لتحقيق بعض أهداف التربية المائية لدي تلاميذ الصف السادس الابتدائي؟ 3- ما فاعلية هذا البرنامج في تنمية المفاهيم المائية لدي تلاميذ الصف السادس الابتدائي؟ 4- ما فاعلية هذا البرنامج في تنمية التنور المائي لدي تلاميذ الصف السادس الابتدائي؟ وللإجابة عن هذه الأسئلة قام الباحث بإعداد المواد والأدوات التالية: 1- برنامجاً مقترحاً لتنمية المفاهيم المائية والتنور المائي لدي تلاميذ الصف السادس الابتدائي، قائماً على استخدام المدخل القصصي في عرض موضوعات البرنامج، وتطلب ذلك إعداد كتيب للتلميذ متضمناً محتوى البرنامج، وعرضه على مجموعة من المحكمين للتأكد من صلاحيته. 2- دليلاً للمعلم يتضمن كيفية استخدام المدخل القصصي في تدريس محتوى البرنامج، وعرضه على مجموعة من المحكمين للتأكد من صلاحيته. 3- اختباراً تحصيلياً في المفاهيم المائية المتضمنة في موضوعات البرنامج المقترح، وعرضه على مجموعة من المحكمين وضبطه إحصائيا. 4- مقياساً للتنور المائي، وعرضه على مجموعة من المحكمين وضبطه إحصائياً. وتم بعد ذلك تطبيق البرنامج المقترح علي عينة تكونت من (45) تلميذ وتلميذة من تلاميذ الصف السادس الابتدائي بمدرسة طه حسين بمحافظة سوهاج، وقد استخدام البحث المنهج شبه التجريبي ذو المجموعة الواحدة. وتوصلت الدراسة إلي فاعلية البرنامج المقترح في تنمية المفاهيم المائية والتنور المائي لدي تلاميذ الصف السادس الابتدائي. وأوصت الدراسة بضرورة تضمين المفاهيم المائية التي توصل إليها البحث الحالي في مناهج الدراسات الاجتماعية بالمرحلة الابتدائية، بشكل متتابع ومتكامل ومستمر، حسب مستويات ومتطلبات كل صف دراسي. مع التأكيد علي ضرورة استخدام المدخل القصصي في صياغة وتدريس بعض موضوعات الدراسات الاجتماعية، بما يسهم في التغلب على الكثير من المشكلات التي يعانى منها تدريس مادة الدراسات الاجتماعية في مدارسنا الحالية.

للتوثيق: خالد عبد اللطيف محمد عمران (يناير 2008): " فاعلية برنامج مقترح قائم علي المدخل القصصي في تدريس الدراسات الاجتماعية لتحقيق بعض أهداف التربية المائية لدي تلاميذ الصف السادس الابتدائي"، المجلة التربوية، كلية التربية ، جامعة سوهاج ، مصر، العدد (24)، ص ص (142 – 220).

للمزيد من البحوث عليك بزيارة الرابط التالي :

http://kenanaonline.com/द्र्खालेदोम्रण/


وبالتوفيق للجميع