الثلاثاء، 23 نوفمبر، 2010

رسالة ماجستير
بعــــض قضــــايـا التربيــــة فــي الأحـــاديــث القدســـية
وتطبيــقاتــها المعــاصــرة
" دراسة تحليلية "



رســـالة مقدمـــة مـــن
ماهر فتحي السيد محمد
مدرس اللـغــة العربيـة بمدرسـة القيصان الابتدائيـة بإدارة ســـوهاج
للحصول على درجة الماجستير في التربية
( تخصص أصول تربية )


إشـــــراف

الأسـتاذ الدكتور
أحمد محمود محمد عبد المطلب
أســــــتاذ أصــــــــول الـتربيــــــــة
وعمــيــد كليـــــة التربيــة كليـة التربيـة – جامعـة سـوهاج

الدكتــــورة
فيفـي أحمد توفيـق
مـــــدرس أصــــول الــتربيــــة
جامعـة سـوهاج


1427 هـ ـ 2006 م



ملخص الدراسة


مقدمه :


قضت المشيئة الإلهية خلق الإنسان واختصاصه بأمر الخلافة فى الأرض بهدف العبادة والأعمار ورغم ان الله تعالى قد زود الإنسان بالعقل ، وسخر له كل ما فى الكون ، إلا أن عناية الله قد شملت الإنسان فلم تتركه وشأنه فى الدنيا فقد بعث إليه الرسل وانزلت إليه الكتب التى تصله بخالقه ، وأيضاً تبيّن له سبيل الهداية والرشاد فى سائر أمور حياته ، بما ينظم هذه الحياة بالشكل الذى يجعله يقوم بمهام الاستخلاف والأعمار على خير وجه.
والإسلام – على وجه الخصوص – يدور اهتمامه حول الإنسان فى تعامله مع خالقه ، وفى احتكاكه بأخيه الإنسان ، وفى تفاعلع مع المجتمع الإنسانى بأسره. وهو فى كل تعاليمه يريد أن يوقد فى نفوس المسلمين شغله الحماس العملى والفلسفى.
والسنة النبوية هى تمثل المصدر الثانى للتشريع الإسلامى غنية بأصالتها وقدسيتها عن أن يشيد أحد بمكانتها ، فيكفى ما جاءت به من المبادئ والقواعد والنظم والتفسير والأحكام والعلوم والنظريات التربوية والآداب الإنسانية الرفيعة. فالسنة النبوية مثل القرآن الكريم قد اشتملت على مختلف الأصول الفلسفية والتربوية التى يمكن أن تبنى المجتمع السليم.
وإذا كان للتربية أهميتها المعروفة ، فإن أهميتها قد ازدادت فى الأونة الأخير ، حيث أصبحت التربية اليوم تمثل استراتيجية مهمة لكل شعوب العالم ، بعدما أدرك الجميع أنها المسئولة عن تحقيق التقدم والتحضر والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والعلمية.
ولأن المعتقد الدينى للغالبية العظمى من سكان البلاد العربية والإسلامية هو الإسلام ، ومن منطلق أن الإسلام يمثل الإطار الفلسفى والثقافى للمجتمع المسلم ، فإن فلسفة التربية فى مجتمعاتنا يجب أن تكون منبثقة من فكر الإسلام وفلسفته ، دون أن نتجه بفكرنا التربوى صوب فلسفات الشرق والغرب.
وتزداد أهمية الأحاديث القدسية فى مجال التربية ، وذلك لطبيعة موضوعاتها وأغراضها فالحديث القدسي لا يتعرض لتفصيل الأحكام الفقهية ولا لبيان الشرائع التعبدية فحسب ولكنه يركز على بناء النفس الإنسانية وتربيتها على المقاصد الربانية.
وقضايا التربية التي تتناولها الدراسة من خلال الأحاديث القدسية هى: الطبيعة الإنسانية ، ونظرية المعرفة، وقضية الحرية ، والتنشئة الاجتماعية। وهى قضايا لها أهميتها فى أى فلسفة أو نظام تربوى ، وفى ضوء رؤية الأحاديث القدسية لهذه القضايا تتحدد طبيعة انعكاساتها على قضايا التربية فى الوقت الحاضر.


مشكلة الدراسة:


وقف وراء اختيار الباحث لموضوع الدراسة الحالية عدد من المبررات يوجز الباحث أهمها فيما يلى :
1- الواقع التربوى الحالى فى الأقطار العربية والإسلامية ، حيث أصبح نظام التربية غير منبثق من فكر وفلسفة الإسلام ، حتى صارت مجتمعاتنا تعانى من عدم وجود فلسفة تربوية واحدة شاملة.
2- استهداف المجتمع الإسلامى فى جميع عناصر ثقافية بغزو مخطط بشكل علمى تارة وبشكل لا أخلاقى تارة أخرى.
3- شريعة الإسلام لها قدسيتها ومكانتها التى تعلو فوق ما سواها من آراء وأفكار ، ومن ثم فالمجتمعات الإسلامية فى حاجة إلى الرجوع إلى أصول الإسلام وتعاليمه ليهتدى بها الناس فى حياتهم
4- الدراسات والكتابات التربوية السابقة لم تول الأحاديث القدسية العناية التى تستحقها وقد ندرت الدراسات التى استغلتها فى التأصيل الإسلامى للتربية
5- غياب الأحاديث القدسية عن المناهج والمقررات الدراسية إلا نادر رغم قيمتها التربوية الكبيرة.
وفى ضوء المبررات السابقة تتحدد مشكلة الدراسة الحالية فى محاولة الوقوف على رؤية الأحاديث القدسية تجاه القضايا التربوية موضع الدراسة، واستخلاص أهم التطبيقات التربوية المعاصرة لها।


تساؤلات الدراسة:


حاولت الدراسة الحالية الإجابة عن التساؤلات التالية:
1- ما ماهية الطبيعة الإنسانية فى نظر كل من الفلسفة المثالية والفلسفة البراجماتية ؟ وما ماهيتها فى ضوء الأحاديث القدسية ؟ وما أهم تطبيقاتها التربوية المعاصرة ؟
2- ما رؤية كل من الفلسفة المثالية والفلسفة البراجماتية لنظرية المعرفة؟ وما رؤية الأحاديث القدسية لها ؟ وما تطبيقاتها التربوية المعاصرة لهذه الرؤية؟
3- - ما رؤية كل من الفلسفة المثالية والفلسفة البراجماتية لقضية الحرية وأنواعها؟ وما رؤية الأحاديث القدسية للحرية وأنواعها ؟ وما التطبيقات التربوية المعاصرة لهذه الرؤية؟
4- - ما رؤية كل من الفلسفة المثالية والفلسفة البراجماتية للتنشئة الاجتماعية؟ وما رؤية الأحاديث القدسية لها ؟


أهمية الدراسة :


يمكن تلخيص أهمية الدراسة فى النقاط التالية :
1- أنها محاولة للإسهام فى التأصيل الإسلامى للتربية.
2-تسعى الدراسة إلى أن تكون خطوة فى طريق بناء فلسفة تربوية إسلامية شاملة يمكن أن تغطى الأنظمة التربوية العربية والإسلامية .
3- أن المدخل الدينى له أهميته فى التصدى لمشكلات التربية التى ظهرت مؤخراً ، بسبب التأثيرات السلبية للتقدم العلمى ومنجزاته وبسبب التغيرات المتلاحقة التى تطرأ على المجتمع ، ذلك أن الرؤية الدينية لها قدسيتها فى نفوس الأفراد.
4- البحث فى السنة النبوية من خلال الأحاديث القدسية بغرض استغلالها فى تسيير أمور الحياة – بما فى ذلك عملية التربية – يعتبر طاعة لله.
5- تضع الدراسة الفكر التربوى الإسلامى وجهاً لوجه مع بعض الفلسفات الغربية.
6- ندرة الدراسات التربوية التى أجريت فى مجال الأحاديث القدسية على حد علم الباحث .


أهداف الدراسة :


يمكن تلخيص أهداف الدراسة فى النقاط التالية :
1- معرفة ما هية الطبيعة الإنسانية فى الأحاديث القدسية وما يمكن أن يترتب عليها من تطبيقات تربوية معاصرة.
2- الوقوف على أبعاد نظرية المعرفة فى الأحاديث القدسية وتحديد أهم تطبيقاتها التربوية المعاصرة.
3- التعرف على معنى الحرية وأنواعها فى الأحاديث القدسية وأهم تطبيقاتها التربوية المعاصرة.
4- التعرف على جوانب عملية التنشئة الاجتماعية فى الأحاديث القدسية.
5- الوقوف على أوجه الاختلاف – أو الاتفاق – بين نظرة الأحاديث القدسية ونظرة كل من الفلسفة المثالية والفلسفة البراجماتية تجاه القضايا السابقة وتطبيقاتها التربوية।


حدود الدراسة:


تتحدد حدود هذه الدراسة الحالية فيما يلى:-
1- اقتصار الدراسة على أربع قضايا تربوية هى:
أ- الطبيعة الإنسانية ب- نظرية المعرفة جـ- قضية الحرية د- التنشئة الاجتماعية
2- اقتصار الدراسة على الأحاديث القدسية الواردة فى كتب الصحاح الستة وهى: صحيح الإمام البخارى ، وصحيح الإمام مسلم ، وسنن الإمام النسائى ، وسنن الإمام أبى داود ، وسنن – جامع – الإمام الترمذى ، وسنن الإمام بن ماجة. وللوقوف على الأحاديث القدسية اعتمدت الدراسة على كتاب " الأحاديث القدسية " الذى أعدته لجنة القرآن والسنة بالأزهر الشريف
3- اقتصار الدراسة على تناول رؤية كل من الفلسفة المثالية والفلسفة البراجماتية تجاه قضايا التربية محل الدراسة।


منهج الدراسة :


استخدم الباحث "المنهج الوصفى" لملاءمته لطبيعة الدراسة وأهدافها، كما استخدم الباحث
" أسلوب تحليل المحتوى" وذلك للكشف عما تتضمنه الأحاديث القدسية من معلومات ورؤى حيال قضايا الدراسة.

هناك 3 تعليقات:

  1. رسالة رائعة .... ومهمة للتربويين
    كيف نحصل عليها ولكم جزيل الشكر ،،،،،،،،،،،

    ردحذف
  2. شكرا لمرورك أخي الكريم ولكن سجل باسمك حتي يمكنك التحاور معنا وكذلك يمكن رؤية الكثير من الروابط

    ردحذف